صفاته الخَـلقية والخُلقية رضي الله عنه صفاته الخَلْقية رضي الله عنه كان الشيخ رضي الله عنه نحيف البدن مربوع القامة عريض الصدر عريض اللحية طويلها أسمر اللون مقرون الحاجبين ذا صوت جهوري وسمت بهي وقدر علي وعلم وفي صفاته الخُلقية رضي الله عنه كان من أخلاقه أن يقف مع جلالة قدره مع الصغير والجارية ويجالس الفقراء ويفلي لهم ثيابهم ، وكان لا يقوم قط لأحد من العظماء وأعيان الدولة ، ولم يلم قط بباب وزير ولا سلطان (1 ) وكان إذا جاءه خليفة أو وزير يدخل الدار ثم يخرج حتى لا يقوم له (2 ) وقد اتفقت الألسنة وشهادات المعاصرين على حسن خلقه وعلو همته ، وتواضعه لله تعالى ، وسخائه وإيثاره لغيره ، قد وصفه أحد رجال عصره " حرادة " وقد عاش طويلا ، وصحب كثيرا من الشيوخ الكبار، فقال: ما رأت عيناي أحسن خلقا ، ولا أوسع صدرا، ولا أكرم نفسا ، ولا ألطف قلبا ، ولا أحفظ عهدا وودا من سيدنا الشيخ عبد القادر، ولقد كان – مع جلالة قدره ، وعلو منزلته ، وسعة علمه – يقف مع الصغير ، ويوقر الكبير ، ويبدأ بالسلام ، ويجالس الضعفاء ، ويتواضع للفقراء ، وما قام لأحد من العظماء ولا الأعيان ولا ألم بباب وزير ولا سلطان. كان له غرام بإطعام الطعام ، والإنفاق على ذوي الحاجة والعاهة ، قال العلامة " النجار " في تاريخه : قال الجبالي قال الشيخ عبد القادر " فتشت الأعمال كلها ، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطعام ، ولا أشرف من الخلق الحسن ، أود لو كانت الدنيا بيدي أطعمتها الجائع" وقال : قال لي : كفى مثقوبة لا تضبط شيئا ، لو جاءني ألف دينار لم تبت عندي" ( 5) وقال صاحب قلائد الجواهر : " كان رضي الله عنه يأمر كل ليلة بمد البساط ، ويأكل مع الأضياف ويجالس الضعفاء، ويصبر على طلبة العلم ، لا يظن جليسه أن أحدا أكرم عليه منه ، ويتفقد من غاب من أصحابه ، ويسأل عن شأنهم ، ويحفظ ودهم ، ويعفو عن سيئاتهم ، ويصدق من حلف له ، ويخفي علمه فيه. |
|