صفحات الموقع الرئيسية
قسم العلاج النبوي والروحاني
جديد الدروس
بحث

بحث متقدم
زاويـة الطريقة القـادرية: خصال أهل المجاهدة و المحاسبة و أولي العزم  
الكاتب : خادم الطريقة القادرية
بتاريخ: 2010/1/30
عدد مرات القراءة 235
الحجم 32.02 KB
تحظير للطباعة أخبر صديقك
 

خصال أهل المجاهدة و المحاسبة و أولي العزم

في الطريقة القادرية


قال سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه و أرضاه : لأهل المجاهدة و المحاسبة و أولي العزم عشر خصال جوبوها , فإذا أقاموها و أحكموها بإذن الله تعالى وصلوا إلى الله المنازل الشريفة :


الخصلة الأولى


أن لا يحلف بالله عز وجل صادقا و لا كذبا عامدا ولا ساهيا لأمه إذا أحكم ذلك من لنفسه و عود لسانه رفعه ذلك إلى ترك الحلف ساهيا و عامدا فإذا اعتاد ذلك فتح الله بابا من أنواره يعرف منفعة ذلك في قلبه و رفعه من درجة وقوة في عزمه و في صبره و الثناء عند الإخوان و الكرامة عند الجيران حتى يأتم به من يعرفه و يهابه من يراه .


الخصلة الثانية


يجتنب الكذب لا هازلا و لا جادا لأنه إذا فعل ذلك و أحكمه من نفسه و اعتده لسانه شرح الله تعالى صدره وصفا به علمه كأنه لا يعرف الكذب و إذا سمعه من غيره عاب ذلك عليه و عيره به في نفسه وإن دعا له بزوال ذلك كان له ثواب .

الخصلة الثالثة :


أن يعد أحدا فيخلفه و يقطع العدة البتة فإنه أقوى لأمره و أقصد بطريقة لأن الخلف من الكذب فإن فعل ذلك فتح له باب السخاء و درجة الحياء وأعطى مودة في الصادقين و رفعة عند الله جل ثناؤه .


الخصلة الرابعة :


أن يجتنب أن يلعن شيء من الخلق أو يؤذي ذرة فما فوقها لأنها من أخلاق الأبرار و الصديقين و له عاقبة حسنة في حفظ الله تعالى في الدنيا مع ما يدخر له من الدرجات و يستنقذه من مصارع الهلاك . ويسلمه من الخلق ، ويرزقه رحمة العباد ، ويقربه منه عز وجل


الخصلة الخامسة :


أن يجتنب الدعاء على أحد من الخلق وإن ظلمه فلا يقطعه بلسانه ، ولا يكافئه بقول ولا فعل ، فإن هذه الخصلة ترفع صاحبها إلى الدرجات العلى . وإذا تأدب بها ينال منزلة شريفة في الدنيا والآخرة ، والمحبة والمودة في قلوب الخلق أجمعين من قريب وبعيد ، وإجابة الدعوة والغلوة في الخلق ، وعز في الدنيا في قلوب المؤمنين

الخصلة السادسة :


أن لا يقطع الشهادة على أحد من أهل القبلة بشرك ولا كفر ولا نفاق ، فإنه أقرب للرحمة ، وأعلى في الدرجة وهي تمام السنة ، وأبعد عن الدخول في علم الله ، وأبعد من مقت الله وأقرب إلى رضاء الله تعالى / فإنه باب شريف كريم على الله تعالى يورث العبد الرحمة للخلق أجمعين


الخصلة السابعة :


أن يجتنب النظر إلى المعاصي ويكف عنها جوارحه فإن ذلك من أسرع الأعمال ثواباً في القلب والجوارح في عاجل الدنيا ، مع ما يدخره الله من خير الآخرة . نسأل الله أن يمن علينا أجمعين ويعلمنا بهذه الخصال وأن يخرج شهواتنا عن قلوبنا


الخصلة الثامنة :


يجتنب أن يجعل على أحد من الخلق منه مؤنة صغيرة و لا كبيرة بل يرفع مؤنته عن الخلق أجمعين مما احتاج إليه و استغنى عنه فإن ذلك تمام عزة العابدين وشرف المتقين و به يقوى على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يكون الخلق عنده أجمعين بمنزلة واحدة فإذا كان ذلك نقله الله إلى الغناء و اليقين و الثقة به عز و جل و لا يرفع أحد سواه و تكون الخلق عنده في الحق سواء و يقطع بأن هذه أسباب عز المؤمنين و شرف المتقين وهو أقرب باب الإخلاص .


الخصلة التاسعة :


ينبغي له أن يقطع طمعه من الآدميين و لا يطمع نفسه فيما في أيديهم فإنه العز الأكبر و الغنى الخاص الملك العظيم و الفخر الجليل و اليقين الصافي و التوكل الشافي الصريح و هو باب من أبواب الثقة بالله عز وجل و هو باب من أبواب الزهد و به ينال الورع و يكمل نسكه و هو من علامات المنقطعين إلى الله عز وجل .


الخصلة العاشرة :


التواضع لأن به يشيد محل العابد و تعل و منزلته و يستكمل العز و الرفعة عند الله سبحانه و عند الخلق و يقدر على ما يريد من أمر الدنيا و الآخرة و هذه الخصلة أصل الخصال كلها و فروعها و كمالها و بها يدرك العبد منازل الصالحين الراضين عن الله تعالى في السراء و الضراء وهي كمال التقوى .
و التواضع : هو أن لا يلاقي العبد أحدا من الناس إلا رأى له الفضل عليه و يقول عسى أن يكون عند الله خيرا مني و أرفع درجة فإن كان صغيرا قال هذا لم يعص الله تعالى و أنا قد عصيت فلا شك أنه خير مني و إن كان كبيرا قال هذا عبد الله قبلي و إن كان عالما قال هذا أعطي ما لم أبلغ و نال ما لم أتل و علم ما جهلت و هو يعمل بعلمه و إن كان جاهلا قال : هذا عصى الله بجهل و أنا عصيته بعلم ولا أدري بم يختم لي وبم يختم له و إن كان كافرا قال لا أدري عسى أن يسلم فيختم له بخير العمل وعسى أكفر فيختم لي بسوء العمل و هذا باب الشفقة و الوجل وأولى ما يصحب و آخر ما يبقى على العباد فإن كان العبد كذلك سلمه الله تعالى من الغوائل و بلغ به منازل النصيحة لله عز وجل و كان من أصفياء الرحمن و أحبائه و كان من أعداء إبليس عدو الله لعنه الله و هو باب الرحمة ومع ذلك يكون قطع باب الكبر و جبال العجب و رفض درجة العلو في نفسه في الدين و الدنيا و الآخرة و هو مخ العبادة و غاية شرف الزاهدين و سيماء الناسكين فلا سيء منه أفضل و مع ذلك يقطع لسانه عن ذكر العالمين و ما لا يغني فلا يتم له عمل إلا به و يخرج الغل والكبر والبغي من قلبه في جميع أحواله و كان لسانه في السر والعلانية واحد ومشيته في السر و العلانية واحدة و لا يكون من الناصحين و هو يذكر أحدا من خلق الله بسوء أو يعيره بفعل أو يحب أن يذكره عنده واحد بسوء وهذا آفة العابدين و عطب النساك و هلاك الزاهدين إلا من أعانه الله تعالى وحفظ لسانه وقلبه برحمته وفضله وإحسانه .


فتوح الغيب / المقالة الثامنة والسبعون

 

 
ترتيب الدرس : 0.00 (0 صوت)
صوت للدرس
العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية
صفحات الطريقة القادرية العلية
روابط هامة في الموقع
آخر المواقع إضافة
أعضاء جدد
luma 6/09/2010
touahria 6/09/2010
mahmoud-k 3/09/2010
ghano 3/09/2010
nizar 1/09/2010
AmmarKadri 1/09/2010
amir 31/08/2010
ashaq 27/08/2010
mostafa 23/08/2010
imourid 20/08/2010
من متواجد الآن
5 متواجد (5 في التعريف بأقســام الموقـع)

عضو: 0
زائر: 5

المزيد
تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن

جميع الحقوق محفوظة للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري الحسيني    2010

برمجة و تطوير : واي نت للأعمال الافتراضية