صفحات الموقع الرئيسية
قسم العلاج النبوي والروحاني
جديد الدروس
بحث

بحث متقدم
زاويـة الطريقة القـادرية: أهمية المرشد في الطريق إلى الله عز وجل  
الكاتب : خادم الطريقة القادرية
بتاريخ: 2010/1/30
عدد مرات القراءة 220
الحجم 7.57 KB
تحظير للطباعة أخبر صديقك
 

أهمية المرشد في الطريق إلى الله عز وجل

إن للمرشد أهمية عظيمة في الوصول إلى الله تعالى ويكسب رضاه . فصحبة مرشد كامل أو أخ صالح مسألة ضرورية في حياة المسلم الذي يريد الله تعالى . فالصاحب يكتسب صفات صاحبه بالتأثير الروحي والإقتداء العملي فإن صحب الصالحين صار منهم وإذا صاحب الغافلين صار منهم فالمسألة متوازنة فلذلك قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) التوبة 119 وكما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو داوود عن أبي هريرة (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) وكما قيل :

إذا كنت في قوم فصاحب خيـارهم        ولا تصحب الأردى فتردى مع  الردي

عن المرء لا تسأل وسل عن  قرينه       فكـل قرين  بالمقــــارن  يقتدي

فإن كــان ذا شر  فجانبه  سرعة      وإن كان ذا خير  فـقــارنه  تهتدي

ولهذا نال الصحابة رضوان الله عليهم تلك الدرجة العظيمة بصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبمجالستهم له . وكذلك فعل التابعون مع الصحابة . وتابعوهم كذلك . ولذلك بعد القرون الثلاثة الأولى تغيرت أحوال المسلمين بسبب ضعف الصحبة . وهكذا فمن أراد العزة والشرف والسعادة فلحسن اختيار أصحابه. وليسارع  باتخاذ مرشد كامل أو عالم عامل يدله على الله ويأخذ بيده . فإن لم يجد فليلزم أخا صالحاً يكون له عوناً بالسير إلى الله حتى يوفقه الله ويلتقي بمرشد كامل وعالم عامل . وليسعى جاهداً بالبحث عنه وفق الصفات التي سنبينها ويدعو دائما (اللهم دلني على من يدلني عليك ) ولا يغرنك قول القائل لم يبقى في هذا الزمان مرشدون كاملون . فهذا الكلام مردود عليه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشيخان وغيرهما (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون) وهذه الطائفة يدخل فيها العلماء والأولياء والصالحين والمجاهدين . فالوراث المحمدين العلماء العاملين والمرشدون الكاملون كالترياق المجرب وكالبلسم الشافي . صحبتهم شفاء لكل أمراض القلوب السقيمة التي لا يدركها الإنسان بنفسه كالرياء والنفاق والغرور والحسد والعجب والكبر وغيرها من أمراض القلوب والأنفس

وكما أن المسلم مأمور بالتداوي من أمراض الجسد ومأمور بالذهاب للطبيب صاحب الخبرة بذلك . فهو ومن باب أولى مأمور بعلاج أمراض القلب والروح فهي أخطر . فإن أودت الأمراض الجسدية بصحته فأمراض القلوب تودي بدينه وإيمانه وتحرمه الجنة يوم القيامة . فالمسلم العاقل يقدم علاج مرض القلب على علاج مرض الجسد .

ومن هنا تأتي أهمية اتخاذ المرشد الكامل الخبير بعلاج أمراض القلب والروح . وقد أخطأ من ظن انه يستطيع أن يعالج نفسه بنفسه فاسمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ( المؤمن مرآة المؤمن ) فهذا يؤكد أن المرء يعجز عن اكتشاف عيوبه بنفسه فالمرء إذا علق شيء بوجهه لن يراه إلا إذا نظر في المرآة ولكن هل يستطيع أن يرى ما علق بقلبه ونفسه من أكدار لا إلا إذا بصره بها أخوه المؤمن الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرآة . ومن أعظم الأدلة على ذلك وعلى قيمة الصحبة قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الرجل الصالح في قصة الكهف . حيث أمر الله نبيه موسى عليه السلام بصحبة هذا العبد الصالح لكي يتعلم مما علمه الله لهذا العبد الصالح. لما سئل من اعلم الناس فقال أنا وكان ينبغي أن يرد العلم إلى الله فعاتبه الله وأمره بصحبة العبد الصالح . وهذا لا ينتقص من قدر موسى عليه السلام الذي هو أفضل من هذا الرجل الصالح . ولو أردنا سرد الأدلة على أهمية الصحبة لما وسعتنا عشرات الوراق ولمن في هذا كفاية لمن أراد الهداية . ولكن أردنا أن نقدم بحثنا بهذه المقدمة الطيبة قبل التكلم عن صفات وشروط المرشد في طريقتنا القادرية وغيرها من الطرق الأخرى كما بينها سادتنا رضوان الله عليهم وفي مقدمتهم شيخ طريقتنا ومؤسسها سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه .

بقلم: الشيخ مخلف العلي القادري الحسيني

 
ترتيب الدرس : 0.00 (0 صوت)
صوت للدرس
العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية
صفحات الطريقة القادرية العلية
روابط هامة في الموقع
آخر المواقع إضافة
أعضاء جدد
luma 6/09/2010
touahria 6/09/2010
mahmoud-k 3/09/2010
ghano 3/09/2010
nizar 1/09/2010
AmmarKadri 1/09/2010
amir 31/08/2010
ashaq 27/08/2010
mostafa 23/08/2010
imourid 20/08/2010
من متواجد الآن
5 متواجد (3 في التعريف بأقســام الموقـع)

عضو: 0
زائر: 5

المزيد
تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

إشترك الآن

جميع الحقوق محفوظة للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري الحسيني    2010

برمجة و تطوير : واي نت للأعمال الافتراضية